رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
36
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ » [ ح 1 / 1088 ] في سورة الشعراء . « 1 » قوله : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ » [ ح 2 / 1089 ] في سورة الأحزاب « 2 » . قيل : الأمانة : التكليف ، وليس موضع قبوله ، أي من في شأنه الظلم - أي الطغيان بالعصيان - وجهل ما لم يعلم من مسائل الحلال والحرام بترك السؤال عن أهل الذكر عليهم السلام ، ونسيان ما علم بالتبليغ . وإنّما هو الإنسان ، دون الجماد والنبات وسائر أنواع الحيوان . قوله : « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » « 3 » [ ح 3 / 1090 ] في سورة الأنعام . و « بما جاء » متعلّق ب « آمنوا » . و « المُلبَّس » - بفتح الميم - مصدر ميمي ، والمراد أنّ الخلط المذكور هو المعنيُّ بلبس الإيمان بالظلم . قوله : ( هكذا نزلت ) . [ ح 8 / 1095 ] الآية في سورة الأحزاب ، والمراد أنّ جبرئيل نزل بالآية مبيّناً للمراد ، وعلى هذا فليحمل كثير ما سيجيء من هذا القبيل . ولا تصغ إلى قول من زعم أنّ القيد كان من الآية فأسقطه المتغلّبون ، كيف ولو كان من الآية لم يسع النبيّ صلى الله عليه وآله أن يكتمه عن الصحابة ، بل مقتضى شدّة اهتمامه صلى الله عليه وآله بتمشية أمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يقرأ الآية على رؤوس الأشهاد ، ومن الممتنع العادي أن يقع فيما هذا شأنه تغيير ؛ لتوفّر الدواعي بنقل أمثال ذلك ، واشتهاره بين المخالف والمؤالف . وليت شعري كيف يردّ هذا الزاعم قول من ينكر إعجاز القرآن ، ويدّعي وقوع المعارضة على رؤوس الأشهاد وإخفاء المسلمين ذلك تعصّباً ، ولعمري أنّ ظهور مثل هذه الأخبار فيما قلناه بعد الاعتبار الصحيح ممّا لا يخفى على ذي لبّ سليم ، وطبع مستقيم . قوله : « وَما كانَ لَكُمْ » « 4 » [ ح 9 / 1096 ] في سورة الأحزاب . قوله : « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ » « 5 » [ ح 10 / 1097 ] في سورة طه .
--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 193 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 72 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 82 . ( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 53 . ( 5 ) . طه ( 20 ) : 123 .